اخترنا لكم
>>
ما رأيك أن تعلم
:
لا تضخم الأمور ..
هناك من يقول أن من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالقرحة هو تضخيم الأمور وإعطاؤها أكثر مما تستحقه! هل هذه هي الطريقة التي تفكر بها؟
عدد كبير من الأشخاص يتركون أنفسهم عرضة للابتعاد عن المسار السليم نتيجة التأثر بتهديدات بسيطة أو خيالية.وهؤلاء غالباً ما يفسرون مثل هذه المواقف على أنها مسألة حياة أو موت. إنهم يستنزفون جزءا ًكبيراً من طاقاتهم مما يمنعهم على التقدم. وقد يرى البعض أن القلق دليل على الاهتمام و الاكتراث،وهذه فكرة مضللة تماماً.
ان الطريقة التي تستغل بها طاقاتك أمر متروك لك.كل ما عليك ببساطة هو أن تستغل طاقاتك بطريقة واعية وبناءة،وأن تدرك بأن القلق لن يحقق لك ذلك.
يذكر بيرتراند راسيل، وهو فيلسوف وهو عالم رياضيات،أسلوباً كان يتبعه للتغلب على ما يقلقه وعلى الأفكار السلبية التي تستحوذ على تفكيره،يقول:
عندما تشعر أنك مهدد بالتعرض لمشكلة ما،فكر بجدية وتعقل في أسوأ ما يمكن حدوثه. وبمجرد أن تواجه هذا الأمر،اذكر لنفسك أسباباً منطقية تؤكد أنه حتى اذا حدث بالفعل، فلن تكون هناك كارثة كبيرة تستدعي كل هذا القلق. ودائماً ما ستجد مثل هذه الأسباب المنطقية،وعلى أسوأ الافتراضات،لا يمكن أن يحدث لأحدنا ما يمثل كارثة كونية. عندما تفكر لبعض الوقت في أسوأ ما يمكن حدوثه وتقول لنفسك باقتناع: حسناً،على أية حال،إذا حدث كل ذلك,فالأمر لن يكون بهذه الخطورة، عندئذ ستجد أن قلقك يتناقص بصورة كبيرة. وقد يكون من الضروري أن تكرر هذه العملية لبضع مرات،ولكن في النهاية،اذا وجدت انك قد واجهت أسوأ ما يمكن أن يحدث بكل جوانبه،عندئذ سيختفي قلقك ليحل محله شيء من البهجة والشعور بالارتياح .
والآن،ألا تؤمن بضرورة مواجهة ما يقلقك؟سيساعدك الشعور بالارتياح والتخلص من القلق على اقتحام المصاعب،وعلى عدم تضخيم الأمور.
اذا تعاملت مع مخاوفك ومع الأشياء التي تقلقك وفقاً لهذه الاستراتيجية،فسيساعدك ذلك على أن تكون حازماً في تصرفاتك وأن تكون موجهاً نحو تحقيق الأهداف وأن تكون قادراً على أخذ قراراتك بنفسك، حتى في وجود تهديدات حقيقية وخطيرة.لن يفيدك الإنكار،فما يهم هو التصرف الايجابي.
مركز الراشد للتنمية البشرية و الاجتماعية
|